توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧١ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
الأوّل:
غيبة الطوسي: ١٥٢
روى شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي المتوفّى سنة ٤٦٠ ه بإسناده عن أحمد بن عليّ الرازي قال: حدّثني شيخ ورد الري على أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي، فروى له حديثين في صاحب الزمان عليه السلام وسمعتهما منه كما سمع، وأظنّ ذلك قبل سنة ثلاثمائة أو قريباً منها، قال: حدّثني عليّ بن إبراهيم الفدكي قال: قال الآودي:
بينا أنا في الطواف قد طفت ستّة وأُريد أن أطوف السابعة فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشابّ حسن الوجه طيِّب الرائحة هيوب ومع هيبته متقرِّبٌ إلى الناس، فتكلّم فلم أر أحسن مِن كلامه، ولا أعذب من منطقه في حُسن جلوسه، فذهبت أُكلّمه فزبرني الناس، فسألت بعضهم: من هذا؟ فقال: ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يظهر للناس في كلّ سنة يوماً لخواصِّه فيحدِّثهم ويحدِّثونه، فقلت: مسترشداً أتاك فأرشدني هداك اللَّه.
قال: فناولني حصاة، فحوّلت وجهي فقال لي بعض جلسائه: ما الذي دفع إليك ابن رسول اللَّه؟ فقلت: حصاة، فكشفتُ عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب وإذا أنا به قد لحقني فقال: ثبتت عليك الحجّة، وظهر لك الحقّ، وذهب عنك العمى، أتعرفني؟ فقلت: اللهمّ لا، فقال المهدي عليه السلام: أنا قائم الزمان، أنا الذي