توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الثالث الذين ادَّعَوا البابيّة كذباً لعنهم اللَّه
فقلت: والخلق كلّهم تعادي أبابكر البغدادي وتتعصّب عليه غيرك وحدك، وكدنا نتقاتل ونأخذ بالأزياق.
وأمر أبي بكر البغدادي في قلّة العلم والمروّة أشهر، وجنون أبي دلف أكثر من أن يُحصى، لا نشغل كتابنا بذلك، ولا نطول بذكره، وذكر ابن نوح طرفاً من ذلك.
وروى أبو محمّد هارون بن موسى، عن أبي القاسم الحسين بن عبدالرحيم الأبراوري قال: أنفذني أبي عبدالرحيم إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ رضى الله عنه في شيء كان بيني وبينه، فحضرت مجلسه وفيه جماعة من أصحابنا وهم يتذاكرون شيئاً من الروايات وما قاله الصادقون عليهم السلام حتّى أقبل أبوبكر محمّد ابن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي ابن أخي أبي جعفر العمري رضى الله عنه، فلمّا بصر به أبو جعفر رضى الله عنه قال للجماعة: أمْسِكوا فإنّ هذا الجاني ليس من أصحابكم.
وحكي أنّه توكّل لليزيدي بالبصرة فبقي في خدمته مدّة طويلة وجمع مالًا عظيماً فسعي به إلى اليزيدي فقبض عليه وصادره وضربه على أُمّ رأسه حتّى نزل الماء في عينيه فمات أبوبكر ضريراً.
وقال أبو نصر هبة اللَّه بن أحمد الكاتب ابن بنت أُمّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ رضى الله عنه: إنّ أبا دلف محمّد بن مظفّر الكاتب كان في ابتداء أمره مخمّساً مشهوراً بذلك لأنّه كان تربية الكرخيِّين وتلميذهم وصنيعتهم، وكان الكرخيّون مخمّسة[٢٠] لا يشكّ في ذلك أحدٌ من الشيعة، وقد كان أبو دلف يقول
[٢٠] المخمّسة من الغلاة يقولون: إنّ الخمسة سلمان وأباذرّ والمقداد وعمّاراً وعمرو بن أُميّةالضمري هم الموكّلون بمصالح العالم من قبل الربّ- قاله العلّامة الآقا محمّد باقر البهبهاني في تعليقته على رجال الميرزا محمّد-.