توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٩ - فائدتان مهمّتان
وفي أمالي الصدوق:
في خبر بُهلول النبّاش والتجاؤه إلى بعض جبال المدينة وتضرّعه وإنابته أربعين يوماً، وقبول توبته في يوم الأربعين، ونزول الآية فيه، وذهاب النبيّ صلى الله عليه و آله عنده وقراءتها عليه، وبشارته بقبول التوبة، ثمّ قال صلى الله عليه و آله لأصحابه: هكذا تدارك الذنوب كما تداركها بُهلول.
وورد أنّ داود عليه السلام بكى على الخطيئة أربعين يوماً.
وأحسن من الجميع شاهداً أنّه تعالى جعل ميقات نبيّه موسى أربعين يوماً.
وفي النبويّ: إنّه ما أكل وما شرب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً شوقاً إلى ربّه.
وفي تفسير العسكري عليه السلام: كان موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل: إذا فرّج اللَّه عنكم وأهلك أعداءَكم، آتيكم بكتابٍ من عند ربّكم يشمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله، فلمّا فرّج اللَّه عنهم أمره اللَّه عزّ وجلّ أن يأتي للميعاد ويصوم ثلاثين يوماً عند أصل الجبل، إلى أن قال: فأوحى اللَّه إليه: صُم عشراً آخر، وكان وعد اللَّه أن يُعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة.
بل ورد: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أُمر أن يهجر خديجة أربعين يوماً قبل يوم بعثته.
ومن الشواهد التي تناسب المقام ما روي بالأسانيد المعتبرة عن الصادق عليه السلام أنّه قال: مَن دعا إلى اللَّه تعالى أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإن مات قبله أخرجه اللَّه من قبره وأعطاه بكلّ كلمةٍ ألف حسنة، ومحى عنه ألف سيّئة، وهو: «اللّهمّ ربّ النور العظيم ..» الدعاء[٤٩].
[٤٩] البحار ٥١: ١٤، كمال الدين ٢: ١٠٢.