توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
أرضك، وقد جزاك اللَّه بموت ولدين لك شابّين فلم تنتبه عن غفلتك، فإن لم تفعل ذلك لأصابك من نقمة اللَّه من حيث لا تشعر.
قال حسن بن مثلة: قلت: يا سيّدي، لابُدّ لي في ذلك من علامة، فإنّ القوم لا يقبلون ما لا علامة ولا حجّة عليه، ولا يُصدّقون قولي، قال: إنّا سنعلم هناك فاذهب وبلِّغ رسالتنا، واذهب إلى السيّد أبي الحسن وقل له: يجيء ويحضره ويطالبه بما أخذ من منافع تلك السنين، ويُعطيه الناس حتّى يبنوا المسجد، ويتمّ ما نقص منه من غلّة رهق ملكنا بناحية أردهال ويتمّ المسجد، وقد وقفنا نصف رهق على هذا المسجد، ليجلب غلّته كلّ عام، ويصرف إلى عمارته.
وقل للناس: ليَرغَبُوا إلى هذا الموضع ويُعَزِّرُوه ويُصلّوا هنا أربع ركعات للتحيّة في كلّ ركعة يقرأ سورة الحمد مرّة، وسورة الإخلاص سبع مرّات ويُسبّح في الركوع والسجود سبع مرّات، وركعتان للإمام صاحب الزمان عليه السلام هكذا: يقرأ الفاتحة فإذا وصل إلى: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» كرّره مائة مرّة، ثمّ يقرؤها إلى آخرها، وهكذا يصنع في الركعة الثانية، ويُسبِّح في الركوع والسجود سبع مرّات، فإذا أتمّ الصلاة يهلّل ويسبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام، فإذا فرغ من التسبيح يسجد ويُصلّي على النبيّ وآله مائة مرّة، ثمّ قال عليه السلام: فمن صلّاها فكأنّما في البيت العتيق.
قال حسن بن مثلة: قلت في نفسي: كأنّ هذا موضع أنت تزعم أنّها هذا المسجد للإمام صاحب الزمان مشيراً إلى ذلك الفتى المتّكئ على الوسائد، فأشار ذلك الفتى إليّ أن أذهب.
فرجعت، فلمّا سرتُ بعض الطريق دعاني ثانية، وقال: إنّ في قطيع جعفر