توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢١ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
قال: إنّي ابتليت بضيقٍ وشدّة ومناقضة خصوم، حتّى خفتُ على نفسي القتل والهَلاك، فوجدت ا لدعاء المبسوط بعد في جيبي من غير أن يعطينه أحد، فتعجّبت من ذلك، وكنت متحيّراً فرأيت في المنام أنّ قائلًا في زيّ الصلحاء والزهّاد يقول لي: إنّا أعطيناك الدعاء الفلاني فادْعُ به تنجُ من الضيق والشدّة، ولم يتبيّن لي من القائل؟ فزاد تعجّبي، فرأيت مرّةً أُخرى الحجّة المنتظر عليه السلام فقال:
أُدع بالدعاء الذي أعطيتكه، وعِلْم من أردت.
قال: وقد جرّبته مراراً عديدة، فرأيت فرجاً قريباً، وبعد مدّة ضاع منّي الدعاء برهةً من الزمان، وكنت مُتأسّفاً على فواته، مستغفراً من سوء العمل، فجاءني شخص وقال لي: إنّ هذا الدعاء قد سقط منك في المكان الفلانيّ وما كان في بالي أن رحت إلى ذلك المكان فأخذتُ الدعاء، وسجدتُ للّه شكراً، وهو:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ أَسْأَلُكَ مَدَداً رُوحَانِيّاً تُقَوِّي بِهِ قُوَى الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ حَتَّى أَقْهِرَ عبادي! نَفْسِي كُلّ نَفْسٍ قاهرة، فَتَنْقَبِضَ لِي إِشَارَةُ رَقَائِقِهَا انْقِبَاضاً تَسْقُطُ بِهِ قُوَاهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْكَوْنِ ذُو رُوحٍ إِلّا وَنَارُ قَهْرِي قَدْ أَحْرَقَتْ ظُهُورَهُ، يَا شَدِيدُ يَا شَدِيدُ، يَا ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ يَا قَهَّارُ أَسْأَلُكَ بِمَا أَوْدَعْتَهُ عِزْرَائِيلَ مِنْ أَسْمَائِكَ الْقَهْرِيَّةِ فَانْفَعَلَتْ لَهُ النُّفُوسُ بِالْقَهْرِ أَنْ تُودِعَنِي هَذَا السِّرَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ حَتَّى أُلَيِّنَ بِهِ كُلَّ صَعْبٍ وَأُذَلِّلَ بِهِ كُلَّ مَنِيعٍ بِقُوَّتِكَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ.
تقرأ ذلك سحراً ثلاثاً إن أمكن، وفي الصبح ثلاثاً، وفي المساء ثلاثاً، فإذا اشتدّت الأمر على من يقرأه يقول بعد قراءَته ثلاثين مرّة: «يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ اللُّطْفَ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ».