توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
من أشرفها؟ قلت: ومَن هم؟ قال: بنو هاشم، قلت: ومِن أيّ بني هاشم؟ فقال:
مِن أعلاها ذروةً وأسناها.
قلت: ممّن؟
قال: ممّن فلق الهام وأطعمَ الطعام وصلّى والناس نيام.
قال: فعلمت أنّه علويّ فأحببته على العلويّة، ثمّ افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضى، فسألت القوم الذين كانوا حوله: تعرفون هذا العلويّ؟ قالوا: نعم يحجّ معنا في كلّ سنة ماشياً، فقلت: سبحان اللَّه واللَّه ما أرى به أثر مشي.
قال: فانصرفت إلى المزدلفة كئيباً حزيناً على فراقه، ونمت من ليلتي تلك فإذا أنا برسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: يا أبا أحمد، رأيت طلبتك، فقلتُ: ومَن ذاك يا سيّدي؟
فقال: الذي رأيته في عشيّتك وهو صاحب زمانك.
قال: فلمّا سمعنا ذلك منه عاتبناه أن لا يكون أعلمنا ذلك، فذكر أنّه كان ينسى أمره إلى وقت ما حدّثنا به. (انتهى)
السادس:
غيبة الطوسي: ١٥٩- ١٦١
روى الطوسي رحمه الله بإسناده عن حبيب بن محمّد بن يونس بن شاذان الصنعاني قال:
دخلت إلى عليّ بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي فسألته عن آل أبي محمّد عليه السلام فقال: يا أخي، لقد سألت عن أمرٍ عظيم، حججتُ عشرين حجّة كلّاً أطلب به عيان الإمام فلم أجد إلى ذلك سبيلًا، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلًا يقول: يا عليّ بن إبراهيم، قد أذن اللَّه لي في الحجّ، فلم أعقل ليلتي حتّى أصبحت