توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الثالث الذين ادَّعَوا البابيّة كذباً لعنهم اللَّه
عثمان وترجع إليه وقد نصّ عليه الإمام المفترض الطاعة؟ فقال لهم: لم أسمعه ينصّ عليه بالوكالة وليس أُنكر إيّاه- يعني عثمان بن سعيد-.
.. فأمّا أن أقطع أنّ أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه، فقالوا:
قد سمعه غيرك، فقال: أنتم وما سمعتم، ووقف على أبي جعفر فلعنوه وتبرّؤوا منه، ثمّ ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة مَن لعَن. (غيبة الطوسي: ٢٤٥)
ومنهم: أبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال
وقصّته معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري نضّر اللَّه وجهه، وتمسّكه بالأموال التي كانت عنده للإمام، وامتناعه من تسليمها وادّعائه أنّه الوكيل حتّى تبرّأت الجماعة منه ولعنوه، وخرج فيه من صاحب الزمان ما هو معروف.
وحكى أبو غالب الزراري قال: حدّثني أبوالحسن محمّد بن محمّد بن يحيى المعادي قال: كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال بعد ما وقعت الفرقة ثمّ إنّه رجع عن ذلك وصار في جملتنا فسألناه عن السبب قال: كنت عند أبي طاهر بن بلال يوماً وعنده أخوه أبوالطيّب وابن حرز وجماعة من أصحابه إذ دخل الغلام فقال: أبو جعفر العمريّ على الباب، ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت وقال: يدخل، فدخل أبو جعفر رضى الله عنه فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر المجلس وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه فأمهَلَهُم إلى أن سكتوا، ثمّ قال: يا أبا طاهر، نشدتُك باللّه ألم يأمرك صاحب الزمان بحمل ما عندك من المال إليّ؟ فقال: اللّهمّ نعم، فنهض أبو جعفر رضى الله عنه