توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢١ - النائب الثالث الشيخ أبوالقاسم الحسين بن روح النَوبختي رحمه الله
نظرائه، وكان من ارتدادهم عن الإسلام مثل ما كان من هذا، عليهم لعنة اللَّه وغضبه فاستثبت قديماً في ذلك، فخرج الجواب: على مَن استثبت فإنّه لا ضرر في خروج ما خرج على أيديهم وإنّ ذلك صحيح. (غيبة الطوسي: ٢٢٨)
وروي قديماً عن بعض العلماء عليهم السلام والصلاة والرحمة أنّه سُئل عن مثل هذا بعينه في بعض مَن غضب اللَّه عليه، وقال عليه السلام: العلمُ علمنا ولا شيء عليكم مِن كُفرِ مَن كَفَر، فما صحّ لكم ممّا خرج على يده برواية غيره له من الثقات رحمهم الله فاحمدوا اللَّه واقبلوه، وما شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في ذلك إلّا على يده فردّوه إلينا لنصحّحه أو نبطله، واللَّه تقدّست أسماؤه وجلّ ثناؤه وليُّ توفيقكم وحسبنا في أُمورنا كلّها ونعم الوكيل.
وكان أبوالقاسم رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقيّة.
فروي بالإسناد عن أبي عبداللَّه بن غالب قال: ما رأيتُ مَن هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، ولعهدي به يوماً في دار ابن يسار، وكان له محلّ عند السيّد والمقتدر العظيم، وكانت العامّة أيضاً تعظّمه، وكان أبوالقاسم يحضر تقيّةً وخوفاً، وعهدي به وقد تناظر اثنان، فزعم واحد أنّ أبابكر أفضل الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمّ عمر ثمّ علي، وقال الآخر: بل عليّ أفضل من عمر، فزاد الكلام بينهما، فقال أبوالقاسم رضى الله عنه: الذي اجتمعت الصحابة عليه هو تقديم الصدِّيق ثمّ بعده الفاروق ثمّ بعده عثمان ذوالنورين ثمّ عليّ الوصيّ وأصحاب الحديث على ذلك وهو الصحيح عندنا!
فبقي مَن حَضَر المجلس متعجِّباً من هذا القول، وكان العامّة الحضور يرفعونه على رؤوسهم وكثر الدعاء له والطعن على مَن يَرميه بالرفض، فوقع علَيّ الضحك