توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٢ - النائب الثالث الشيخ أبوالقاسم الحسين بن روح النَوبختي رحمه الله
فلم أزل أتصبّر وأمنع نفسي وأدسّ كمّي في فمي، فخشيتُ أن أفتضح فوثبت عن المجلس ونظر إليّ ففطن بي، فلمّا حصلت في منزلي فإذا الباب يُطرَق فخرجت مبادراً، فإذا بأبي القاسم الحسين بن روح رضى الله عنه راكباً بغلته وقد وافاني من المجلس قبل مضيِّه إلى داره. فقال لي: يا أبا عبداللَّه، أيّدك اللَّه، لم ضحكت؟ فأردت أن تهتف بي كأنّ الذي قلته عندك ليسَ بحقٍّ، فقلت: كذاك هو عندي.
فقال لي: اتّق اللَّه أيّها الشيخ فإنّي لا أجعلُك في حلّ، تستعظم هذا القول منّي؟
فقلت: يا سيّدي رجل يرى بأنّه صاحب الإمام ووكيله يقول ذلك القول لا يُتَعَجَّب منه ويضحك من قوله هذا؟
فقال: وحياتك لئن عُدتَ لأهجُرنّك، وودّعني وانصرف.
روي بالإسناد عن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري رحمه الله قال:
حدّثني الشيخ أبوالقاسم الحسين بن روح رضى الله عنه قال:
اختلف أصحابنا في التفويض وغيره، فمضيت إلى أبي طاهر ابن بلال في أيّام استقامته فعرَّفته الخلاف، فقال: أخِّرني، فأخَّرته أيّاماً فعُدت إليه فأخرج إليّ حديثاً بإسناده إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أراد أمراً عرضه على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمّ أميرالمؤمنين عليه السلام واحداً بعد واحد إلى أن ينتهي إلى صاحب الزمان عليه السلام ثمّ يخرج إلى الدنيا، وإذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى اللَّه عزّ وجلّ عملًا عُرِضَ على صاحب الزمان عليه السلام، ثمّ يخرج على واحد واحد إلى أن يُعرض على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ يُعرض على اللَّه عزّ وجلّ، فما نزل من اللَّه فعلى أيديهم، وما عرج إلى اللَّه فعلى أيديهم، وما استغنوا عن اللَّه عزّ وجلّ طرفة عين.
وعن أبي عبداللَّه أحمد بن محمّد الصفواني قال: حدّثني الشيخ الحسين بن روح رضى الله عنه: