توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٩ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الثالث والثمانون
غيبة الطوسي: ١٩٧
روى الشيخ الطوسي رحمه الله قال: أخبرني جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري قال: جرى بيني وبين والدة أبي العبّاس- يعني ابنه- من الخصومة والشرّ أمرٌ عظيم ما لا يكاد أن يتّفق، وتتابع ذلك وكثر إلى أن ضجرت به، وكتبت على يد أبي جعفر أسأل الدعاء فأبطأ عنّي الجواب مدّة، ثمّ لقيني أبو جعفر فقال: قد ورد جواب مسألتك فجئته فأخرج إليّ مدرجاً فلم يزل يدرجه إلى أن أراني فصلًا منه فيه: وأمّا الزوج والزوجة فأصلح اللَّه بينهما، فلم تزل على حال الاستقامة ولم يَجْرِ بيننا بعد ذلك شيء ممّا كان يجري، وقد كنت أتعمّد ما يُسخِطها فلا يجري منها شيء، هذا معنى لفظ أبي غالب رضى الله عنه- أو قريب منه-.
قال ابن نوح: وكان عندي أنّه كتب على يد أبي جعفر بن أبي العزاقر- قبل تغيّره وخروج لعنه- على ما حكاه ابن عيّاش إلى أن حدّثني بعض مَن سمع ذلك معي أنّه إنّما عنى أبا جعفر الزجوزجي رضى الله عنه، وأنّ الكتاب إنّما كان من الكوفة، وذلك أنّ أبا غالب قال لنا: كنّا نلقى أبا القاسم الحسين بن روح رضى الله عنه قبل أن يفضى الأمر إليه صرنا نلقى أبا جعفر بن الشلمغاني ولا نلقاه.
وحدّثنا بهاتين الحكايتين مذاكرة لم أُقيّدهما وقيّدهما غيري، إلّاأنّه كان يكثر ذكرهما والحديث بهما حتّى سمعتهما منه ما لا أُحصي، والحمد للّه شكراً دائماً وصلّى اللَّه على محمّد وآله وسلّم.