موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٤ - أولاً من هم أشراف الكوفة؟
عز وجل كفرة صلعاء»([٣١٦]).
٥ـ سليمان بن صرد الخزاعي يحذِّّر الموالين من أشراف الكوفة.. حينما قال لهم: «رويداً لا تعجلوا، إني قد نظرت فيما تذكرون فرأيت أن قتلة الحسين هم أشراف أهل الكوفة وهم المطالبون بدمه، وحتى علموا ما تريدون وعلموا أنهم المطلوبون كانوا أشد عليكم»([٣١٧]).
وهكذا إذا ما أردنا أن نستعرض الشواهد فقد يطول بنا المقام، ومن ثم تكون كلمة الشهيد مجمع بن عبد الله العائذي للحسين: «أما أشراف الناس (يقصدهم أشراف أهل الكوفة) فقد أعظمت رشوتهم وملئت غرائرهم ليستمال ودهم، وتستخلص نصائحهم فهم إلب واحدٌ عليك» ضمن هذا السياق الذي كانوا يتعاملون به مع الأبرار والمصلحين ومع الفجار والفاسدين كلما مالت الكفة مع جهة مالوا لها رائدهم ـ كما تقدم ـ المال والجاه والمنزلة والخوف والوعيد والإرهاب والتشديد، فكلما لوُحَت لأبصارهم الدراهم والدنانير مالوا، وكلما رأوا السيوف تلمع أمام ناظرهم وأيقنوا الموت تركوا كل التزاماتهم. وقد أحسن ابن زياد في التعامل معهم في هذه الحقبة بالذات وهو المحتاج إلى منزلتهم الاجتماعية الفارغة من المحتوى من أجل التأثير على الناس، فأعطاهم كل ما يريدون حتى ملأ الغرائر وأعظم الرشاوى فكانوا طيّعين إليه كيده الأثيمة التي يصول بها ويجول.
[٣١٦] صلح الإمام الحسن للشيخ العلامة ياسين آل راضي وتقديم العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين: /٣٣١.
[٣١٧] ابن كثير: ٧ /٥٣.