موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٨٣ - الطرماح بعد الاقتراح
الجبلين أولاً ثم اختيار الناس وإعدادهم لخروج الثلة المؤمنة الواعية والمخلصة من هؤلاء العشرين ألفاً الذين ذكرهم الطرماح، لأنه ليس كل من حمل السلاح عاش الإخلاص والوعي في حركته، ومن ثم كل ذلك يحتاج إلى وقت، وهذا ما ليس يوسع الحسين(علیه السلام) الصبر عليه وذلك لتسارع الأحداث في الكوفة بشكل خاص والعالم الإسلامي بشكل عام.
٤ـ حرص الحسين(علیه السلام) منذ اليوم الأول لخروجه أن تكون المواجهة بينه وبين بني أمية في مصر وبلدٍ مهمٍ وفي منطقة مفتوحة من الأرض وفي ضوء النهار وهذا ما لا يمكن للحسين الوصول إليه من خلال الذهاب إلى هذه المنطقة التي اقترحها الطرماح عليه والواقعة بين جبلي آجا وسلمى.
٥ـ ولو كان الحسين يقبل مثل هذا الاقتراح من الطرماح لكان قبله قبل ذلك من ابن عمه ابن عباس وهو مازال في المدينة ومكة والتي أشار فيها على الحسين بالذهاب إلى اليمن لوجود شيعة له فيها ولأبيه أمير المؤمنين([٣٢٨]).
من هنا نجد أن الحسين(علیه السلام) قدَّر للطرماح هذا الاقتراح وجزاه خيراً بقوله:
«جزاك الله وقومك خيراً».
الطرماح بعد الاقتراح
وإن كنت لا أرغب في بيان هذا الأمر تفصيلاً هنا لخروجه عن مجال البحث، ولكن أود الإشارة إليه على وجه السرعة والاجمال لأهميته، تاركين بقية التفاصيل إلى مناسبة أخرى في طيّات هذه الموسوعة.
[٣٢٨] أنظر الطبري في تاريخه: ٣ /٢٩٤.