موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٨ - شجاعة متميزة للشهيد الدالاني
باب واحدة، وكانت الروم على تلك الباب واذا بمعيوف بن يحيى يقاتل كلّ تلك الجماعات لوحده ويخرج هارون الرشيد سالما من أيديهم، وقد حفظها هارون له وشكرها، حيث ولّاه على فلسطين بعد أن صار خليفة.
شجاعة متميزة للشهيد الدالاني
ثمّ يقول صاحب الإكليل: «ويشابه هذا الرجل في الشجاعة والموقف عمّار بن أبي سلامة الدالاني (الشهيد الكربلائي) الذي خرج إلى الحسين من الكوفة لمّا بلغه مقدم الحسين(علیه السلام)، وكان عبيد الله بن زياد قد جهّز كلّ أهل الكوفة للخروج، وجعل زحر بن قيس الجعفي في خمسمائة فارس وأمره أن يقيم بجسر الصراة([١٣٠])، يمنع من أن يخرج أحد من أهل الكوفة، فمرّ به عمّار، فقال زحر له: قد عرفت حيث تريد فارجع، واذا بالشهيد الكربلائي يحمل عليه وعلى أصحابه ويهزمهم ويعبر الجسر، وما منهم من أحد استطاع أن يدنو منه ولا يطمح أن ينظر إليه».
والملفت للنظر أنّ صاحب الإكليل ذكر الشهيد الكربلائي بين موقفين متميّزين في الشجاعة؛ الأول كان مع معيوف بن يحيى المتقدّم، ثم قال: «ومثل عمّار في موقفه مثل موقف أبي ميسرة، حيث كان من علية أصحاب علي ومن فرسانه المعدودين، حيث وجّهه في بعض الثغور كطليعة وحده، فلقيته طليعة العدّو وهم خمسة وعشرون فارساً، فشدّ عليهم وشدّوا عليه، فقتل بعضاً وهزم بعضاً، ثمّ عاد فسألوه عن حالهم، فما كاد يقرّ بقتلهم،
[١٣٠] يبدو أنّه كان قريباً من بابل كما في بعض المصادر.