موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٧ - الشهيد الكربلائي في فتح المدائن
فأخذ سيفاً، وأتى والناس مجتمعون على الساحر، فدنا منه، فضربه، فأذرى رأسه وقال: أحيِ نفسك»([٦٥]).
الشهيد الكربلائي في فتح المدائن
لقد كان للشهيد زهير بن سليم الازدي مشاركة واضحة المعالم في فتح المدائن، بل يستطيع الإنسان أن يقول بأن مشاركة الشهيد كانت فريدة من نوعها كما سيأتي بعد ذلك، ولكن وقبل أن نلج في هذا الأمر، نحاول أن نسلط الأضواء على «فتح المدائن< وما جرى وحصل فيها.
يقول ابن الأثير في تاريخه المعروف بالكامل:
«ذكر فتح المدائن التي فيها إيوان كسرى:
وكان فتحها في صفر أيضاً سنة ست عشرة، قيل: وأقام سعد ببهرسير أياماً من صفر، فأتاه علج فدله على مخاضة تخاض إلى صلب الفرس، فأبى وتردد عن ذلك، وقحمهم المد، وكانت السنة كثيرة المدود، ودجلة تقذف بالزبد، فأتاه علج فقال ما يقيمك؟ لا يأتي عليك ثلاثة حتى يذهب يزدجرد بكل شيء في المدائن، فهيجه ذلك على العبور، ورأوا رؤيا: أن خيول المسلمين اقتحمت دجلة فعبرت، فعزم سعد لتأويل الرؤيا، فجمع الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال: إن عدوكم قد اعتصم منكم بهذا البحر، فلا تحفلون إليه معه، ويخلصون إليكم إذ شاءوا في سفنهم فيناوشونكم، وليس وراءكم شيء تخافون أن تؤتوا منه، قد كفاكم أهل الأيام وعطلوا ثغورهم، وقد رأيت من الرأي ان تجاهدوا العدو قبل ان تحصدكم
[٦٥]. سير أعلام النبلاء للذهبي ٣ : ١٧٦ ـ ١٧٧.