موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٦ - النقطة الثالثة وقائع ما حدث في هذا اللقاء
يُعُّد من جملة خواصه كشمر بن ذي الجوشن وغيره، وإن واحداً من الأدلة التي سوف نسوقها هي الرواية المشهورة بأن الحصين هو الذي أرسل الحر إلى الحسين وليس عبيد الله بن زياد، وإن كان الأمر فيهما واحداً إلا أنه ومما لاشك ولاريب فيه ان ارسال ابن زياد له تعني إضافة إلى اداء المهمة قربه وخصوصيته منه.
ردّ السيد الأمين على اشتباه ابن عساكر
قال السيد الأمين في أعيان الشيعة: «قال ابن الأثير: كان مجيء الحر من القادسية، أرسله الحصين بن تميم في ألف كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال فلقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له: إرجع فإني لم أدع لك خلفي خياراً، وأخبره الخبر فهمَّ أن يرجع وكان معه أخوة مسلم فقالوا: والله لا نرجع حتى نصيب ثأرنا أو نقتل فساروا»([٢٥٨])؟
يقول السيد الأمين معلقاً: «وهذا اشتباه أن الحر جاء ليمنع الحسين من دخول الكوفة وقد منعه من الرجوع ولم يذكر أحد انه اشار عليه بالرجوع، والحسين بلغه قتل مسلم قبل ذلك»([٢٥٩]).
النقطة الثالثة: وقائع ما حدث في هذا اللقاء
يقول الشيخ المفيد وغيره عن وقائع هذا اللقاء وما حصل فيه: «ثمّ سار عليه السلام من بطن العقبة حتى نزل شراف، فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا، ثمّ سار منها حتى انتصف النهار، فبينما هو يسير إذ كبّر رجل من
[٢٥٨] أعيان الشيعة للسيد الأمين: ٤ /٦١١.
[٢٥٩] المصدر السابق.