موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٩ - أسباب توبة الحرِّ وانتقاله إلى الحسين عليه السلام
قلبه»([٣٤٩])، ويقول الإمام الباقر(علیه السلام): «لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهّر الله قلبه ولا يطهّر الله قلب عبد حتى يسلّم لنا ويكون سلماً لنا، فإذا كان سلماً لنا سلّمه الله من شديد الحساب، وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر»([٣٥٠]).
٢ـ صلاة الحرِّ خلف الإمام الحسين(علیه السلام) هو ومن معه من الجيش، كاشفة عن معرفة بالحسين(علیه السلام) وما يمثله من ثقل إيمانيّ كبير على الساحة الإسلامية، ومما لا شك ولا ريب فيه، أن صلاة الإنسان لربه هي أهم شيء يمكن أن يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى ومن هنا ينبغي للمؤمن أن يحتاط فيها وفي إقامتها بالشكل المطلوب شرعاً، فقد ورد «أنها قربان كل تقي»([٣٥١]) «وخير موضوع»([٣٥٢]) وما شاكل ذلك، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن صلاة الجماعة والصلاة خلف إمام يعني جعلك إياه واسطة بينك وبين الله في قبول هذه الصلاة، ومن هنا ورد ضرورة عدم الصلاة إلاّ خلف الإنسان الجامع للشرائط، وعلى أساس كل هذا إن الحرَّ بصلاته هذه خلف الحسين كان يريد أن يقول بأن الصلاة المقطوع بصحتها وقبولها هي الصلاة خلف هذا الإمام الهمام، وهذه نقطة مهمة تركت آثارها في حياة الحرِّ ومستقبله، بخلاف أولئك الذين كانوا يعتقدون ببطلان صلاة الحسين وعدم صحتها وذلك حينما خاطبوه يوم العاشر من المحرم وهو قائم
[٣٤٩] المحاسن للبرقي: ١ /١٣٤ ـ ١٦٧.
[٣٥٠] الكافي للكليني: ١ /١٩٤.
[٣٥١] تنبيه الغافلين بأحاديث سيد المرسلين للسمرقندي: رقم الحديث: ٣٨٥.
[٣٥٢] بحر الفوائد للكلابازي: رقم الحديث ١٣٩.