موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٧ - الحسين عليه السلام يسأل عن رسوله قيس بن مُسهِّر الصيداوي
وجودهم ومن ثم يمكن أن يتنازلوا عنها فيما إذا كانت الأخطار أكبر مما يقدرون والشدائد أعظم مما يتصورون.
نعم، وحتى لا نجانب الحقيقة ونكون موضوعيين في طرحنا، علينا أن نقبل بوجود جماعة من الموالين في الكوفة قرروا الخروج من تكليف الوقوف إلى جانب الحسين ونصرته، خوفاً من القتل والهلاك، ومن ثم قدروا أن البقاء في الكوفة يعني الذهاب لحرب الحسين وقتاله وهذا مما لا يريدونه ولا يتمنونه الوصول إليه، فخرج بعضهم متخفياً في الطرقات وفي غيرها وهم لاشك فئة ليست بكبيرة في الكوفة بل هم فئة قليلة من أمثال عبيد الله بن الحر الجعفي وغيره.
والإقرار بوجود هذه الجماعات والمتخاذلة من الموالين والهاربين من أجل عدم الانضمام إلى جيش عمر بن سعد، شيء، والقول بأن الشيعة كانوا من الخارجين في الجيش المحارب للحسين والقاتلين له شيء آخر، لا يمكن للباحث المنصف أن يجمع بينهما بأي شكل من الأشكال.
وخلاصة القول أن سائر الناس في الكوفة التي قصدها الشهيد الكربلائي إنما هم المحبون دون الموالين لأهل البيت(علیه السلام).
الحسين عليه السلام يسأل عن رسوله قيس بن مُسهِّر الصيداوي
وما إن وصل الأربعة إلى الحسين (علیه السلام) حتى سألهم وعلى وجه السرعة متلهفاً لمعرفة الجواب عن حال رسوله إلى الكوفة قيس بن مُسِّهر الصداوي وإذا بهم يخبرونه بمقتله وموقفه البطولي مع ابن زياد، وقد تحدث عن بعض تفاصيل هذا الموقف بعضهم بقوله «ولمّا وصل إلى القادسية قبض عليه الحصين بن