موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٨ - الحسين عليه السلام يسأل عن رسوله قيس بن مُسهِّر الصيداوي
نمير التميمي فسأله عبيد الله بن زياد عن الكتاب فقال له: خرقته قال: ولم؟ قال قيس: لئلا تعلم ما فيه، قال: إلى من؟ قال: قوم لا أعرف أسماءهم قال عبيد الله بن زياد: إن لم تخبرني فاصعد المنبر وسب الكذاب بن الكذاب يعني به الحسين، فصعد المنبر وقال: أيّها الناس.
إنّ الحسين بن علي خير خلف الله وابن فاطمة بنت رسول الله وأنا رسوله إليكم وقد فارقته بالحجز من بطن الرمّة فأجيبوه، ثم لعن عبيد الله ابن زياد وأباه ولعن يزيد بن معاوية وأباه وصلى على أمير المؤمنين، فأمر ابن زياد بالصعود به فوق القصر، فأصعد القصر ورمي به من أعلى فتقطع فمات»([٣١٩]).
فلما سمع الحسين(علیه السلام) ذلك دمعت عيناه وترحم عليه بآيات من كتاب الله ودعاءٍ جليل يكشف عن عظم محبة الحسين لأنصاره وأصحابه المخلصين في الدفاع عنه والذود عن حرمته، وكان تأبيناً ثبت في الحسين إيمان الشهيد وثباته عليه وإنه من رجال القرآن الكريم بقوله تعالى:
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}([٣٢٠]).
فضلاً عن الدعاء بأن يجمع الله بينه وبين شيعته أمثال الشهيد الكربلائي قيس ابن مسهِّر الصداوي في مستقر رحمة الله ومذخور ثوابه.
[٣١٩] مثير الأحزان لابن نما: ٣٠، الارشاد للشيخ المفيد: ٢ /٧٠، وسيلة الدارين: ١٨٢.
[٣٢٠] الاحزاب/ ٢٣.