موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٤ - بعض ما تضمنته خطبة الحرّ الرياحي من نقاط
الشخصيات المهمة التي حظيت بهذه الدراسة لكلمات الحسين(علیه السلام) بتأمّل هو الحرُّ الرياحي وهذه نقطة مهمة وأساسية جديرة بالتأمل والدرس في حياة الحرّ الرياحي يمكن لنا من خلالها أن نعرف موقف هذا الرجل من أهل البيت حتى قبل واقعة الطف، بل وفي زمن الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسن، حين كانت طريقته معهم في التعامل على أساس هذا الحق، وما كلمته التي قالها للحسين في حق الزهراء إلا شاهد آخر على هذا الحب الكبير لهم*.
٦ـ قوله: «وحلأتموه ونساءه وصبيته وأصحابه عن ماء الفرات الجاري...» أشار بذلك أن الحسين يستحق من الأمة كل جميل وإحسان وخير وبركة، لما قدم لهذه الأمة من علم نافع وسلوك خيّر جامع، فضلاً عن كونه من أهل البيت(علیه السلام) وأصحاب الكساء والذين وجبت مودتهم على الأمة وأحد الخمسة الذين بأهل بهم رسول الله’، وما إلى ذلك، ومن ثم من كان هذا حاله لا يمنع عنه الماء حتى يقضي عطشاناً ظمآناً، ويترك الماء لتشرب منه اليهود والنصارى وتلغ فيه الكلاب والخنازير.
٧ـ قوله: «بئسما خلفتم محمداً في ذريته...» أشار به أهل البيت(علیه السلام)، المنطلق من حق رسول الله’ على هذه الأمة، حيث نقل المسلمون في طرق العامة والخاصة أن النبي’ قال: «أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي»([٤٠٣])، فضلاً عن مئات الأحاديث التي وردت في التوصية بهم ورعايتهم وأنهم الأجر الذي طلبه رسول الله’ من حمل
[٤٠٣] صحيح مسلم: ١٢/١٣٤.