موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٥ - مع ابن عم الشهيد الكربلائي جندب بن زهير بن الحارث الأزدي
من هنا نجد بعض الأقلام في عمق التأريخ والى يومك هذا تتهم هذا الرجل بالرفض والتشيع والمغالاة، وما ذاك إلا لما يحمله أبو مخنف من تراث الموالاة لأهل البيت* سواء على مستوى جده أو أبيه أو أخيه، أو أعمامه أو أبناء عمومته، الذين سَخَّروا دماءهم وأقلامهم في سبيل أهل البيت والدفاع عن مظلوميتهم.
مع ابن عم الشهيد الكربلائي جندب بن زهير بن الحارث الأزدي
قال المامقاني وهو يترجم لـ (جندب بن زهير الازدي):
«من أشراف الازد، ومن ذوي البصائر، والنافذين في عقيدته، والمهاجرين من وطنه حماية عن الحق، وممن ثبت على بيعته لخليفة رسول رب العالمين’ طيلة حياته، وممن جاهد الناكثين في حرب الجمل، والقاسطين في حرب صفين، حتى قضى شهيداً بين يدي سيد الوصيين(علیه السلام) مدافعاً عن ولي الله، ذاباً عن دين الله، مناصحاً لا تأخذه في الله لومة لائم»([٦١]).
وهو القائل يوم صفين: «والله لو كنّا آباءهم ولدناهم، أو كانوا آباءنا ولدونا، ثم خرجوا عن جماعتنا وطعنوا على إمامنا، ووازروا الظالمين الحاكمين بغير الحق، على أهل ملتنا وديننا، افترقنا بعد أن اجتمعنا، حتى يرجعوا عمّا هم عليه، ويدخلوا فيما ندعوهم إليه، أو تكثر القتلى بيننا وبينهم»([٦٢]).
وروي من وجوه أن النبي’ كان في مسيرة له، فبينما هو يسير إذ هوّم فجعل يقول:
[٦١]. تنقيح المقال للمامقاني ١٦ : ٢٧٩.
[٦٢]. وقعة صفين لنصر بن مزاحم: ٣٦٣.