موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٠ - جوابنا على رأي العلاّمة شمس الدين
جوابنا على رأي العلاّمة شمس الدين
ومع شديد احترامنا وتقديرنا للعلاّمة المرحوم شمس الدين وما يكتبه مما يُعَدُّ بحقٍ مصدراً علمياً لكثير من طلاب العلم وباحثيه، ولكننا لا نوافقه الرأي في هذه المسألة وذلك لأمرين أساسيين.
أولاً: أن معلومات التحاق المتقدم ذكرهم وردت في مصادر علمية مهمة كمقتل أبي مخنف الذي يُعَدُّ واحداً من أهم المصادر التي اعتمدها الطبري وغيره مع ما فيه من الهنات التي ذكرها بعض المحققين، تقول السيدة نبيلة عبد المنعم داود في رسالتها في الماجستير وهي تتحدث عن مصادر التاريخ ومقتل أبي مخنف تحديداً: «ففي مقتل الحسين يعطينا صورة واضحة عن الحوادث التي جرت منذ خروج الحسين من المدينة حتى مقتله، وتبدو فيها ميول أبي مخنف الشيعية والعراقية وهذا ما نلاحظه في حديثه عن المختار، ومعلوماته ذات قيمة لأنها أصبحت مادة للمؤرخين فيما بعد وبالأخص البلاذري والطبري»([٤٣٩])، إضافة إلى مصادر أخرى كمقتل الخوارزمي ونور العين للاسفراييني وغيرها، وبغض النظر عن كل ذلك فقد أوردها مجموعة من مراجعنا الذي عرفوا بالتحقيق والتدقيق وأنهم لا يريدون إلا ما يوثقون بصحته كالشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء في مقتله المعروف بمقتل الحسين والعلاّمة الشيخ الطبسي في مقتل الحسين(علیه السلام). ومع كل هذا وذاك فقد أورد السيد ابراهيم الزنجاني في وسيلة الدارين خبر التحاق ولد الحرّ مع أبيه إلى الحسين(علیه السلام)، لا نقلاً
[٤٣٩] الشيعة الإمامية للسيدة نبيلة عبد المنعم داود: /٩. الطبعة الأولى بيروت ١٩٩٤م.