موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٧ - القرابة من أُمّ البنين
هو الشأن فيمن يختلط عليه الحابل بالنابل، ولو عرف رأي الإمامية في هذه المسألة، ووقف على كلامهم فيها، لعلم أنّه أوسط الآراء، إذ لم يفرّطوا تفريط الغلاة ولا أفرطوا إفراط الجمهور، وكيف يجوز عليهم ما يقوله الجاهلون، أو يمكن في حقّهم ما يتوهّمه الغافلون، بعد اقتدائهم في التشيع بكبراء الصحابة، كما يعلمه الخبير (بالاستيعاب والإصابة وأسد الغابة) وإليك إكمالاً للفائدة وإتماماً للغرض، بعض ما يحضرني من أسماء الشيعة من أصحاب رسول الله’، لتعلم أنّا بهم اقتدينا، وبهديهم اهتدينا، وسأفرد لهم إن وفق الله، كتاباً يوضّح للناس تشيّعهم، ويحتوي على تفاصيل شؤونهم، ولعلّ بعض أهل النشاط من حملة العلم وسدنته، يسبقني إلى تأليف ذلك الكتاب، فيكون لي الشرف إذا خدمته بذكر أسماء بعضهم في هذا الباب، وها هي على ترتيب حروف الهجاء»([١٤٨]).
ثمّ يشرع بذكر الأسماء، والتي من جملتها والد الشهيد، جراد بن طهية الوحيدي.
القرابة من أُمّ البنين
ذكر الزنجاني وغيره، كما تقدّم، أنّ الشهيد الكربلائي والسيّدة فاطمة بنت حزام، المعروفة «بأمّ البنين» كليهما يرجعان إلى عشيرة واحدة، وقد رجعت إلى كتب الأنساب من أجل أن أتبيّن درجة القرابة بينهما، وفي أيّ من الآباء والأجداد يلتقيان؟ وقد رجعت فيما رجعت إليه مؤلّف عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، لابن عنبة، فوجدته يتحدّث عن أُمّ البنين ونسبها وأولادهما، وذكر في هذا المجال: «أُمّ
[١٤٨] الفصول المهمّة للسيّد عبد الحسين شرف الدين: /١٨٩ ـ ١٩٠.