موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٢٦ - موقف تميم البصرة من حركة الحسين
ومن هنا قالوا: «تميم الكوفة كلها مع الإمام أما تميم البصرة فانقسمت إلى ثلاث فرق: فرقة معه وهم بنو يربوع وفرقة لازمت الحياد مع الاحنف بن قيس وهم بنو سعد وكانوا الأكثرية، وبنو عمرو بن حنظلة صاروا إلى جانب حرب الجمل»([٢٣٢]).
وحتى مع مواقفهم السلبية التي صدرت من بعضهم في حرب الجمل لم يرض أمير المؤمنين ان يساءَ إليهم من أي أحد حتى لو كان حبر الأمة عبد الله بن عباس حيث كتب اليه بقوله: «وقد بلغني تنمرك لبني تميم وغلظتك عليهم وان بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر وإنهم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا إسلام، وإن لهم بنا رحماً ماسة وقرابة خاصة، نحن مأجورون على صلتها وهم مأزورون على قطيعتها فارجع أبا العباس رحمك الله فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشر فإنا شريكان في ذلك وكن عند صالح ظني بك ولا يفيلن رأيي فيك والسلام»([٢٣٣]).
موقف تميم البصرة من حركة الحسين
كتب الحسين إلى رؤوس أصحاب البصرة وأشرافها وكان من جملة من كاتبه الحسين هو يزيد النهشلي حيث جمع قومه من بني أسد وبني حنظلة وبني سعد وبني عامر وخطبهم فقال: «يا بني تميم كيف ترون موضعي فيكم وحسبي منكم؟ فقالوا: بخ بخ أنت والله فقرة الظهر ورأس الفخر حللت في الشرق وسطا
[٢٣٢] سلسلة القبائل العربية:ح٤ /٤٢.
[٢٣٣] نهج البلاغة: ٣/١٨.