موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٣ - مسجد بني زريق
الإسلام، وقد كانت يهود معهم ببلادهم وكان هؤلاء أهل أوثان، فكانوا إذا كان بينهم شرّ تقول اليهود: إنّ نبياً يبعث الآن نتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وثمود، فقال أولئك النفر بعضهم لبعض: هذا والله النبي الذي توعدكم به اليهود، فأجابوه وصدّقوه وقالوا له: إن بين قومنا شراً، وعسى الله ان يجمعهم بك.
فإن اجتمعوا عليك فلا رجل أعزّ منك، ثمّ انصرفوا عنه وكانوا سبعة نفر من الخزرج: أسعد بن زرارة بن عدس أبو أمامة، وعوف بن الحارث بن رفاعة وهو ابن عفراء كلاهما من بني النجار، ورافع بن مالك بن عجلان (ابن عم الشهيد الكربلائي) وعامر بن عبد حارثة بن ثعلبة بن غنم كلاهما من بني زريق... فلما قدموا المدينة ذكروا لهم النبي’ ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم.
حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً فلقوه بالعقبة وهي العقبة الأولى فبايعوه بيعة النساء وهم أسعد بن زرارة وعوف ومعاذ ابن الحارث، ورافع بن مالك بن عجلان.... وبعث’ معهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الله وأمره ان يقرئهم القرآن ويعلّمهم الإسلام)([٢٠٠]).
مسجد بني زريق
إنه لفخر عظيم أن يوجد لبيت أو قبيلة مسجدٌ يتلى فيه كتاب الله ليلاً ونهاراً ويعبد فيه الله سراً وجهراً، لاسيما إذا كان مثل هذا المسجد في مدينة مقدّسة كمدينة رسول الله’، نعم لقد كان لقبيلة الشهيد الكربلائي شرف إنشاء مسجد عرف بمسجد بني زريق وكان مسجداً يقرأ فيه القرآن.
[٢٠٠] الكامل في التأريخ: ٢ /٩٥ ـ ٩٦ ـ ٩٧.