موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠ - غامد والوفادة الثالثة في المدينة
فقال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟ قلنا خمس عشرة خصلة: خمسٌ منها أمرتنا بها رسُلك ان نؤمن بها، وخمس أمرتنا رُسُلك أن نعمل بها، وخمسٌ تخلقنا بها في الجاهلية، ونحن عليها إلا أن تكره منها شيئاً، قال رسول الله’: وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تؤمنوا بها؟ قلنا: أمرتنا ان نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، قال: وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تعملوا بها؟ قلنا: أمرتنا رسُلك أن نقول لا إله إلا الله ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونصوم رمضان، ونحج البيت من استطاع إليه سبيلا، قال: وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية؟ قلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصدق في مواطن اللقاء، والصبر عند شماتة الأعداء، وإكرام الضيف فقال رسول الله: علماء حكماء، كادوا من صدقهم ان يكونوا أنبياء»([٣٤]).
غامد والوفادة الثالثة في المدينة
قال: الواقدي:
«وقدم على رسول الله’ وفد غامد سنة عشر وهم عشرة، فنزلوا ببقيع الغرقد، وهو يومئذ أثل وطرفاء، ثم انطلقوا إلى رسول الله’، وخلفوا عند رحلهم أحدثهم سناً، فنام عنه وأتى السارق، فسرق عيبة لأحدهم فيها أثواب له، وانتهى القوم إلى رسول الله’، فسلموا عليه وأقروا له بالإسلام، وكتب لهم كتاباً فيه شرائع من شرائع الإسلام، وقال لهم من خلفتم في رحالكم؟ قالوا: أحدنا يا رسول الله قال: فإنه قد نام عن متاعكم حتى أتى آت فأخذ عيبة أحدكم، فقال
[٣٤]. الاربعين لأبي سعد النيسابوري/ رقم الحديث ٤٢.