موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩ - غامد والوفادة الثانية في المدينة
الله؟ قال: نعم، قلت: صفه لي رحمك الله حتى أفهمه: قال: إن الله سبق المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان، ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه، فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه ولا يتقدم مسبوق سابقاً، ولا مفضولٍ فاضلا، تفاضل بذلك أوائل هذه الأمة أواخرها ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذاً للحق آخر هذه الأمة أولها، نعم، ولتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه، ولكن بدرجات الإيمان قدم الله السابقين من هو أكثر عملاً من الأولين وأكثرهم صلاة وصوما وحجاً وزكاةً وجهاداً وإنفاقاً، ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الأولين، ولكن أبى الله عز وجل أن يدرك آخر درجات الإيمان أولها ويقدم فيها من أخّر الله، أو يؤخر فيها من قدّم الله...» ([٣٣]).
غامد والوفادة الثانية في المدينة
يُنقل عن علقمة بن يزيد بن سويد الازدي قوله: حدثني أبي، عن جدي، قال:
«وفدت إلى رسول الله’ سابع سبعة عن قومي، فلما دخلنا عليه وكلمناه، فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال: ما أنتم؟ قلنا: مؤمنون، فتبسم رسول الله’
[٣٣]) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ٢٢ : ٣٠٨.