موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٥٠ - الحرّ الرياحي ومرقده
أن الارض لا تأكل أجساد الشهداء والصالحين وشبيهة بهذه القصة ما ورد عن شهداء أحد في زمن معاوية حينما أراد إجراء عين على طريق مقابر الشهداء فأخرجوا من مقابرهم بعد أربعين عاماً لينّة أجسادهم وحملوا على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام([٤٥٤]) وفي نفس هذا السياق ينقل السيد الخوئي في معجم رجاله عن الأخوند صاحب الكفاية بأنهم وجدوه بعد دفن ابنته بجنبه بعد أربعين عاماً وقد هُدِمَ الجدار الذي يحمي قبره فوجد مسجى على ترتبته كأنه دفن من يومه([٤٥٥]).
وهكذا الكثير من القصص في هذا الجانب والتي يمكن الاستفادة منها بأن أجساد الشهداء والعلماء الذين قضت مهجهم في سبيل نصرة الدين لا تبلى ولا يأكلها التراب والديدان كما هو الآن في أجساد غيرهم وليس ذلك إلا تكرمة لهم، ومن ذلك تعرف بطريق أولى عدم بلاء أجساد الأنبياء لأن الإنبياء هم العلل والأسباب في وصول الشهداء والعلماء والصالحين لما وصلوا إليه، فيكونون مشمولين بهذه الكرامة بطريق أولى.
الحرّ الرياحي ومرقده
أما مدفنه فيوجد فيه رأيان:
الرأي الأول: إن الذي تولى دفن الحرّ الرياحي مع باقي الشهداء هو الإمام زين العابدين(علیه السلام) مع مساعدة بني أسد له، جاء في دائرة المعارف للأعلمي: «لمّا فرغ الأسديون من دفن الاجساد في كربلاء قال لهم الإمام زين العادين(علیه السلام): هلُمّ
[٤٥٤] أنظر: صفوة الصفوة لابن الجوزي: ١ /١٤٧، النوادر للحكيم الترمذي: /٢٢٧.
[٤٥٥] أنظر: معجم رجال الحديث للسيد الخوئي: ١٨ /٥.