موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٤ - بكير بن الحر الرياحي
ذا ورميت آخر، ووقفت موقفاً، وكررت عليهم وحرضت أصحابك وكثرت أصحابك، وحمل عليك فكرهت أن تفرَّ، وفعل آخر من أصحابك كفعلك وآخر وآخر، كان هذا وأصحابه يقتلون، أنتم شركاء كلكم في دمائهم، فقال له: يا أبا الوداك إنك لتقنطنا من رحمة الله، إن كنت ولي حسابنا يوم القيامة فلا غفر الله لك إن غفرت لنا قال: هو ما أقول لك»([٤٢٥]).
التحق الحرُّ الرياحي وحده أم معه آخرون
تحت هذا العنوان أو ما يقرب منه درس العلماء مجموعة من الروايات التاريخية التي أشارت إلى التحاق جماعة مع الحرّ إلى الحسين(علیه السلام) وشهادتهم بين يديه.
ومن هؤلاء الذين ذكرتهم الروايات:
بكير بن الحر الرياحي
ولقد كانت لهذا الولد الصالح ـ كما سيأتي ـ مواقف مشرّفة وبطولات واضحة في الدفاع عن الحسين(علیه السلام) والذود عنه، وممن أشار إلى هذا الشهيد، آية الله العظمى الشيخ الطبسي رحمه الله تعالى في مقتله المسمى (مقتل الحسين) حيث يقول: «نعم، قال الحرُّ فادع لنا، فرفع الحسين يده إلى السماء وقال: (اللهم إنّي أسئلك أن ترضى عنهما فأنّي راضٍ عنهما»([٤٢٦]).
[٤٢٥] معالم المدرستين: ٣ /١٠٥.
[٤٢٦] مقتل الحسين لآية الله العظمى الشيخ الطبسي: /٣٤٧.