موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٥ - بكير بن الحر الرياحي
ويقول الدربندي في أسرار الشهادة: «فأقبل الحرُّ على ولده وقال: يا بني لا صبر لي على النار ولا على غضب الجبار ولا يكون خصمي غداً محمد المختار، يا بني سر بنا إلى الحسين(علیه السلام) نقاتل بين يديه فلعلّ الله أن يكتبنا مع الشهداء فنفوز بالشهادة، فقال له: لست مخالفك يا أبتاه فيما تأمرني به»([٤٢٧]).
ونقل الشيخ محمد مهدي الحائري في معالم المدرستين الحديث عن بكير ابن الحرّ الرياحي بقوله:
«ورأيت في بعض الكتب القديمة بالأسانيد المعتبرة أن الحرّ لما جاء إلى الحسين كان ولده بكير معه وقال كن على أثري فأتى إلى الحسين واعتذر وقال: هل من توبة؟ قال: نعم يتوب الله عليك ففرح وقال الحسين من هذا الغلام؟ قال سيدي هذا ولدي وهو يريد أن ينصرك فقال جزاك الله عني خيراً ثم قال له: أنزل يا حرّ قال: أنا لك فارساً خير مني راجلاً ثم قال لولده أبرز إلى القوم بارك الله فيك فإني في أثرك فدنا بكير من الحسين وقبل يديه ورجليه وودعه وبرز بين الصفين فقال له الحرّ: أحمل يا بني على الذي ظاهرنا من القوم الظالمين ثم حمل على القوم ولم يزل يقاتل حتى قتل سبعين مبارزاً ورجع إلى أبيه وقال: هل شربة من الماء أتقوّى بها على أعداء الله وأعداء رسوله؟ فقال: أصبر يا بني قليلاً وارجع فقاتل فرجع بكير ولم يزل يقاتل حتى قتل خلقاً كثيراً ثم استشهد وقتل رضوان الله عليه، فلمّا نظر الحر إليه قتيلاً، قال: الحمد لله الذي مَنّ عليك بالشهادة بين يدي ابن بنت رسول الله<.
[٤٢٧] أسرار الشهادة للدربندي: /٣١٥.