موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٢ - في أيّ يوم قتل الحسين
بالحسين، أمثال حبيب وعمّار الدالاتي وآخرين، وإمّا أنّهم جعلوا الخروج مع جيش ابن سعد طريقاً للوصول إلى الحسين، بعد أن قدّموا الدلائل على صدقهم وتوبتهم ممّا جرى وحصل، وبمجرد الوصول إلى كربلاء انتقلوا إليه سريعاً. وعليه فلا تميل النفس إلى أنّ الشهيد قد انتظر إلى ليلة العاشر. وأمّا ما ذُكر فربّما يُحمل على أنّه كان يريد اللحاق بالحسين، ولكنه لم يجد السبل ميسّرة، خصوصاً على من هم على شاكلته، حيث العيون عليهم تكون أكثر، والمراقبة أشدّ، ونحن إنّما نقول هذا اعتماداً على المعطيات التي قدّمتها لنا كتب التأريخ، وإلاّ فالواقع لا يعلم به إلاّ عالم الغيب والشهادة.
في أيّ يوم قتل الحسين
ورد في طيّات الحديث عن الشهيد شبيب بن جراد، وأنّه بقي إلى عشية الخميس، لتسعٍ مضين من المحرّم، كما تقدّم الإشارة إليه، وأنّ يوم الطفّ كان يوم الجمعة، وربّما يكون هذا الرأي هو الرأي الأقرب إلى الواقع، خصوصاً وإنّ جملة من الروايات تشير إلى أنّه كان يوم الجمعة دون بقية الأيّام. ينقل ابن عساكر في تاريخه ما نصّه: «أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنبأنا محمد بن إسحاق الثقفي، أنبأنا أبو الأشعث، أنبأنا زهير بن العلاء، أنبأنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: قتل الحسين بن علي يوم الجمعة، يوم عاشوراء، لعشر مضين من المحرّم، لسنة إحدى وستّين، وهو ابن أربع وخمسين سنة وستّة أشهر ونصف»([١٧٧]).
[١٧٧] تاريخ ابن عساكر، ترجمة الإمام الحسين: /٤٢٣.