موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٨ - سادساً أن الشهيد الأول هو الحرّ بن يزيد الرياحي
الحسين إلى الكوفة، وقد جرى عليه من القتل والإلقاء من قصر الإمارة في البصرة ما جرى على المولى مسلم بن عقيل، ومن هنا ذهب جماعة إلى أنه هو الشهيد الأول في السلسلة الطاهرة لشهداء كربلاء.
خامساً: أن الشهيد الأول هو ابو الشعثاء الكندي
حيث أفاد ابن الأثير في كتاب الكامل ما نصه: «وجثا أبو الشعثاء الكندي وهو يزيد بن أبي زياد بين يدي الحسين(علیه السلام) فرمى بمائة سهم ما سقط منها خمسة أسهم، وكلما رمى يقول له الحسين: «اللهم فسدّد رميته واجعل ثوابه الجنّة» فقاتل بين يديه وكان أوّل من قتل»([٤١٢]).
وبيدو أن هذا النص الذي نقله ابن الأثير هو عينه في تاريخ الطبري من دون حرف الجر (من) وعليه يكون أبو الشعثاء هو من أوائل من قتل وليس أوّل من قتل.
سادساً: أن الشهيد الأول هو الحرّ بن يزيد الرياحي
وذهب جماعة إلى هذا الرأي مستدلين بقوله للحسين(علیه السلام): «فإذا كنت أوّل من خرج عليك فأذن لي أن أكون أول قتيل بين يديك لعلّي أكون ممن يصافح جدك محمداً غداً يوم القيامة»([٤١٣]).
وقد اختلفوا في (أوّل قتيل)، فذهب السيد ابن طاوس أنه أراد أوّل قتيل من
حين قوله([٤١٤])، وذهب العلامة المجلسي في البحار إلى أنه أوّل قتيل من المبارزين([٤١٥]).
[٤١٢] الكامل في التاريخ: ٤ /٧٣.
[٤١٣] اللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاوس: /٦١.
[٤١٤] اللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاوس: /٦١.
[٤١٥] انظر البحار للعلامة المجلسي.