موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٢ - الحسين يمشي إلى مصرع الحرِّ الرياحي
إلى الحرّ وانصحه أولاً لعله يرجع الينا فإن أبى فاقتله، فبرز صفوان شاكياً سلاحه فلما دنا من الحرّ أخذ في نصحه وقال: عدلت عن إمام زمانك يزيد إلى الحسين فقال: يا صفوان كنت رجلاً عاقلاً وإنّني لأعجب من كلامك، أتشير عليَّ أن أترك الحسين وأكون مع يزيد شارب الخمور ابن الزنا؟ فغضب صفوان وحمل على الحرّ وطعنه بالرمح فاتقاه الحرّ وطعنه في صدره طعنة خرجت من وراء ظهره، وكان لصفوان إخوة ثلاث فحملوا على الحرّ في طلب الثأثر، فاستلب الحرّ واحداً منهم من منطقته وأرداه من على ظهر جواده إلى الأرض فهشم أضلاعه وعظامه، ثم حمل على الآخر بالسيف وسقى الأرض من دمه، وحمل على الثالث فانهزم ولحقه الحرّ فاستلبه برمحه وألحقه بأخوته ثم وقف في مكان وطلب المبارزة»([٤٢١]).
الحسين يمشي إلى مصرع الحرِّ الرياحي
لقد كرّم الحسين(علیه السلام) وقلّد أصحابه أوسمة من العزّ والشرف نتيجة لما قدموه من تفانٍ وإخلاص في سبيل الله منقطع النظير ولقد تنوّعت هذه الأوسمة حسب المواقف، لقد كانت من جملة الوان هذا التكريم الحسيني لأصحابه مشيه إلى بعضهم وتأبينهم بكلمات مقدسة شريفة، يقول الشيخ محمد السماوي في كتابه أبصار العين: «مشى الحسين(علیه السلام) يوم الطف إلى سبعة نفر من أحبته وأنصاره بعد ما قتلوا وهم: ... الحر بن يزيد، فإنه لما قتل مشى إليه الحسين وقال: أنت كما سمتك أمّك»([٤٢٢]).
[٤٢١] معالي السبطين للشيخ محمد مهدي الحائري: ٢/ ٣٣٩ ـ ٣٤٠.
[٤٢٢] إبصار العين في أنصار الحسين للشيخ محمد السماوي: /٢٢٦.