موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٤ - إخوة الشهيد الكربلائي
روى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن عمر بن حنظلة أن مسجد بني زريق أول مسجدٍ قرئ فيه القرآن، وأن رافع بن مالك (ابن عم الشهيد الكربلائي) لما لقي رسول الله’ بالعقبة أعطاه ما أنزل عليه في العشر السنين التي خلت، فقدم به رافع المدينة، ثم جمع قومه فقرأ عليهم في موضعه)([٢٠١]).
وعن يحيى بن عبد الله بن رفاعة قال: «توضأ رسول الله فيه ـ أي في مسجد بني زريق ـ وعجب من اعتدال قبلته»([٢٠٢]) وبالمناسبة قد يسأل أحد ويقول: هل يجوز ان تنسب المساجد لغير الله؟
يقول ابن عربي في أحكام القرآن: ( ان المساجد وإن كانت لله ملكاً وتشريفاً فإنها قد تنسب إلى غيره تعريفاً فيقال مسجد فلان، وفي صحيح الحديث أن النبي سابق بين الخيل التي أضمرت من الحيفاء وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق)([٢٠٣]).
إخوة الشهيد الكربلائي
لقد كان لإخوة الشهيد (رض)، وللشهيد نفسه مواقف بمنتهى العظمة والروعة في نصرة الإسلام ونبيه’، حيث كانوا من السابقين في الدخول إلى الإسلام والوقوف إلى جانب السماء في نشره وإيصال صوته إلى كل الناس، وبعد
[٢٠١] ابن حجر في الإصابة: ٢ /٤٤٤.
[٢٠٢] تاريخ المدينة المنورة لأبي زيد عمر بن شبة النميري البصرة: ١ /١٥٤ (٢٩٤) تحقيق محمد علي دندل بيروت ١٤١٧ هـ..
[٢٠٣] أحكام القرآن لابن عربي: ٤ /٣٢١.