موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٥ - وقفة إلى من يهمه الأمر
ويبدو أنّه وفد فيمن وفد من قومه إلى رسول الله’، وأسلم على يديه، ووقف بعد ذلك إلى جانبه في حروبه وغزواته، بل وحتى في تبليغه رسالة السماء، وقد حفظ فيما حفظ من رسول الله لهذه الأمّة وصيّته لأمير المؤمنين بالخلافة والوصاية، فعرف منذ اللحظات الأولى لإسلامه موالياً ومشايعاً لعلي بن أبي طالب، ولأجل علوّ قدمه في الولاية، وثبات إيمانه بالإمامة، ذكره السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه الفصول المهمّة وهو يتحدّث عن الأصحاب الذين عرفوا بتشيعهم وولائهم لأمير المؤمنين وأهل البيت بشكل عام، حيث يقول: «جراد بن طهية الوحيدي، وهو والد شبيب بن جراد، الشهيد يوم الطفّ مع سيّد الشهداء(علیه السلام)»([١٤٥]).
وقفة إلى من يهمه الأمر
وهنا لابّد لنا من وقفة نسجل فيها رسالة إلى من يهمّه الأمر، من أولئك الذين يتحاملون على مذهب أهل البيت، يحدوهم في ذلك الجهل إن أحسنّا الظنّ بهم، حيث يروّجون أنّ الشيعة ينالون من الصحابة ويسبّونهم، وتجدهم لا يكتبون كتاباً إلّا ويذكرون هذه الفرية، ولا يرتقون منبراً إعلامياً إلّا ويشنّعون بها عليهم لدى عامّة الناس، خصوصاً البسطاء السذّج من الناس، لأنّه الوسط الأفضل لانتشار مثل هذه الأفكار، حيث لا متابعة للحديث ولا تدقيق في الكلام ولا مراجعة للمصادر، وهكذا، حتى صار المسلمون في معظمهم، إلاّ من رحم ربّك، ينظرون إلينا وكأنّنا أناس لا نعرف للصحبة قدراً ولا للقرب من رسول الله منزلاً، مع أنّ
[١٤٥] الفصول المهمة للسيد شرف الدين: /١٩٢.