موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٨ - قصة الشاه إسماعيل الصفوي مع قبر الحرّ الرياحي
قصة الشاه إسماعيل الصفوي مع قبر الحرّ الرياحي
ذكر كثير من العلماء في كتبهم هذه القصة حتى عُدَّت من جملة القصص المشهورة بينهم، بل إن شهرتها وصلت إلى درجة كبيرة حتى صار الخطباء والمحدثون ينقلونها من على المنابر فأخذتها عامة الناس وصاروا يتداولونها فيما بينهم كشيء مسلّم عندهم.
ومن أشار إلى هذه القصة، العلاّمة السيد محمد حسين الحسيني الطهراني ونعمة الله الجزائري والعلامة المامقاني([٤٥١]) وآخرون وحاصلها: «أن الشاه إسماعيل لمّا ملك بغداد أتى إلى مشهد الحسين(علیه السلام) وسمع من بعض الطعن على الحرّ، أتى إلى قبره وأمر بنبشه فنبشوه فرآه نائماً كهيئته لمّا قتل ورأوا على رأسه عصابة مشدود بها رأسه فأراد الشاه نوّر الله مضجعه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتواريخ أن تلك العصابة هي دسمال الحسين(علیه السلام) شدّ به رأس الحرّ لمّا أصيب في تلك الواقعة، ودفن على تلك الهئية، فلمّا حلوا تلك العصابة جرى الدم من رأسه حتى امتلأ منه القبر، فلمّا شدّوا عليه تلك العصابة انقطع الدم، فلمّا حلّوها جرى الدم.. وكلما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة لم يمكنهم، فتبين لهم حسن حاله فأمر فبني على قبره بناء وعيّن خادماً يخدم قبره»([٤٥٢]).
[٤٥١] ذكر القصة السيد محمد حسين الطهراني في كتابه معرفة المعاد / المجلد الثالث / القسم الخامس / آداب التكفين والدفن، والسيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية: ٣ /٢٦٥، والعلاّمة المامقاني في تنقيح المقال: ١٨ /١٦٨.
[٤٥٢] تنقيح المقال للعلاّمة المامقاني: ١٨ /١٦٨.