موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٤١ - محاولة سرقة هذه البطولة من الشهيد الكربلائي
وهذا التوفيق الإلهي بأن جعلك سبب النصر، ومفتاح الفخر.
{إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ} ([٧١]).
محاولة سرقة هذه البطولة من الشهيد الكربلائي
ليس غريباً أن تمتد الأيادي المأجورة والأقلام الرخيصة، من أجل سرقة هذه الأمجاد وأمثالها من أتباع أهل البيت*، ومواليهم.
حيث يذكر الطبري وهو يتحدث عن حوادث السنة الخامسة عشرة من تاريخه عن سيف عن النضر أن الذي برز من المسلمين للقتال هو أبو نباتة وان الذي قتل هو شهريار دهقان الباب حيث كان مقيماً هناك يقول:
«فلما التقوا بأكناف كوثى([٧٢]) خرج شهريار فنادى ألا رجل! ألا فارس منكم شديد عظيم يخرج حتى أنكل به؟! فقال زهير لقد أردت أن أبارزك فأمّا إذا سمعت قولك فإني لا أخرج إليك إلا عبداً، فإن أقمت له قتلك إن شاء الله ببغيك، وإن فررت منه فإنّّما فررت من عبد وكايده ، ثم أمر أبا نباتة نائل بن جعشم الاعرجي، وكان من شجعان بني تميم، فخرج إليه ومع كل واحد منهما الرمح وكلاهما وثيق الخلق، إلا أن الشهريار مثل الجمل، فلما رأى نائلاً ألقى الرمح ليعتنقه، وألقى نائل الخنجر وأراد حلّ أزرار درعه فوقعت إبهامه بفي نائل، فحطم عظمها، ورأى منه فتوراً، فثاوره فجلد به الأرض، ثم قعد على صدره، وأخذ خنجره فكشف درعه عن بطنه، فطعن في بطنه وجنبه حتى مات ، فأخذ فرسه
[٧١]. آل عمران/ ٧٣.
[٧٢]. كوثى: من أرض بابل بالعراق.