موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٤٢ - محاولة سرقة هذه البطولة من الشهيد الكربلائي
وسواريه وسلبه وانكشف أصحابه فذهبوا في البلاد ، أقام زهرة ([٧٣]) بكوثى حتى قدم عليه سعد، فأتى به سعد، فقال سعد عزمت يا نائل بن جعشم لما لبست سواريه ، وقباءه، ودرعه، ولتركبن برذونه ، وغنَّمه ذلك كله، فانطلق فتدَّرع سلبه، ثم أتاه في سلاحه على دابته فقال : اخلع سواريك إلا أن ترى حرباً فتلبسهما ، فكان أول رجل من المسلمين سُوِّر بالعراق»([٧٤]).
وقد ردّ السيد مرتضى العسكري في كتابه القيم «خمسون ومائة صحابي مختلق< على هذا التحريف بشكل موسّع لا مجال لذكره هنا، حيث ناقشها متناً وسنداً وانتهى إلى النتائج التالية:
«حرّف سيف (الراوي) هذا الخبر وجعل اسم البطل الفارسي فيه (شهريار) بدل من (النخارجان).
وجعل قاتله وسالبه البطل المختلق (أبا نباتة) ومن شجعان تميم بدلاً من (زهير بن سليم) الازدي السبائي ومن شيعة الإمام علي(علیه السلام).
اختلق سيف أبا نباتة من عدنان ثمّ من تميم، أي من أبناء قبيلته خاصة ليكون هو الذي يغنم سلب هذا الرئيس الفارسي كما جعل القعقاع التميمي يغنم أسلحة ملوك الأرض.
جعل سيف أبا نباتة التميمي أول من لبس السوار في العراق، كما جعل أول
[٧٣]. المراد به زهرة بن جوية قيل أنه قتل بالقادسية والاشهر أنه قتل أيام الحجاج كما في اسد الغابة ٢ : ٢٠٦.
[٧٤]. خمسون ومائة صحابي مختلق: ٢ باب صحابة لهم أدارك/ نائل أبو نباتة.