موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٠ - وصول الحسين والحرُّ إلى كربلاء
وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ}([٣٣٥]).
وصول الحسين والحرُّ إلى كربلاء
وهكذا سار الركب على وفق الاتفاق من قصر بني مقاتل وصل إلى منطقة، طلب فيها الحسين منه أن يتركه ينزل فيها أو قريباً منها، يقول الشيخ محمد السماوي في أبصار العين: «قال له الحسين: دعنا ننزل في هذه القرية (يعني نينوى)، أو هذه (يعني الغاضرية)، أو هذه (يعني شفية)...»([٣٣٦]).
كان الحرُّ قد رفض هذا الطلب أولاً، ولكنه سرعان ما استجاب إلى رغبة الحسين(علیه السلام) في النزول في نفس هذه المنطقة أو المناطق التي أشار إليها، يقول السيد ابن طاوس وغيره: «لما وصل الركب الحسيني إلى أرض كربلاء هنالك وقف جواد الحسين(علیه السلام)، فسأل ما يقال لهذه الأرض؟ قالوا: أرض الغاضرية، قال(علیه السلام): فهل لها اسم غير هذا؟ قالوا: سُمِّيت نينوى، قال(علیه السلام): هل لها اسم غير هذا؟ قالوا: تسمى بشاطئ الفرات، قال(علیه السلام): هل لها اسم غير هذا؟ قالوا: تسمى كربلاء، فتنفس الصعداء وبكى بكاء شديداً، وقال(علیه السلام): اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء ثم قال(علیه السلام): قفوا ولا ترحلوا منها،
[٣٣٥] التوبة/ ٢٤.
[٣٣٦] إبصار العين في أنصار الحسين للشيخ محمد السماوي: /١٦٣.