موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٨ - موقف الحر الرياحي من التحاق الأربعة بالحسين عليه السلام
ونفس الكلام المتقدم في غلام نافع بن هلال يأتي في سعد مولى عمرو بن خالد حيث نعتقد أنه حينما عبرت الرواية بأربعة نفر تقصد الأحرار فقط دون الموالي وهما اثنان.
موقف الحر الرياحي من التحاق الأربعة بالحسين عليه السلام
ما إن لاحت علائم الأربعة بينهم وبين الحسين(علیه السلام)، كموقفٍ لابد منه في ظرف كهذا وفي مهمة كهذه جاء وكلّف بها وخلفه ألف عين تنظر إليه وإلى ما يفعل، وهنا وتحت هذه الظروف الخاصة منع الحر الأربعة من الوصول الحسين عليه السلام، وإذا بالحسين – بأبي هو وأمي – يقف أمام الحر وخلفه جيشه ويفتح ذراعيه أمام أصحابه الأربعة الملتحقين به مانعاً لهم من الرجوع الى الحر وجيشه، قائلاً للحر: أنهم أنصاري وهم بمنزلة منجاء معي، ولم ينقل التاريخ – بكل روايته التي نقلها المؤرخون – ان الحر أجاب الحسين عليه السلام ببنت شفه إلى الحرّ بينت شفة، بل تقول الرواية فكفّ عنهم وتركهم. والنقاط التي أشار إليها الإمام تتضمن ما يلي:
١ـ عبر عنهم الحسين بأنهم نفسه الشريفة ومن ثم سوف يمنع عنهم كل ما يمنع منه نفسه الشريفة المباركة، ويا لها من كرامة عظيمة أن يصير الإنسان نفس الحسين التي يحملها بين جنبيه، بكل ما تحمل هذه النفس الكبيرة من معاني السمو والرفعة والإباء والشجاعة والكرامة. ولا أقول بعدها إلا قول الإمام الصادق(علیه السلام) في زيارته لهم:
«بأبي أنتم وأمي طبتهم فنعم عقبى الدار»([٣٠٧]).
[٣٠٧] زيارة وارث (مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي).