موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٧ - من هم الأربعة الذين التحقوا بالحسين عليه السلام
فقتل([٣٠٥]).
وإلاّ إذا كان ملتحقاً مع من التحق في عذيب الهجانات فما معنى إيصائه القوم ان يلحقوا معهم فرسه فكان ينبغي هو الذي يجنبُ فرسه لا كما قالت الرواية يجنبون فرساً لنافع، فإن معنى أن يجنب الشخص فرساً أو بعيراً أن يقوده بيده لا بيد غيره.
وإمّا بالنسبة إلى غلام نافع بن هلال الجملي فإننا نميل إلى أنّه كان موجوداً مع الأربعة إلاّ أن نفسية الراوي وعقليته القبلية كانت تأبى أن تحسب إلاّ الأفراد دون الموالي، وهذه قضية مهمة تواجهنا في كربلاء كثيراً لاسيما في حساب أعداد الشهداء أشار إلى ذلك المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين في كتابه «أنصار الحسين» بقوله: «هذه العقلية تصورها نصوص شعرية كثيرة وحكايات حفلت بها كتب الأدب العربي القديم... فقد جاء أعرابي من بني العنبر فقال ان أبي مات وتركني واخاً لي وخط خطيّن في الأرض ثم قال وهجيناً (أخ أمّه أمة) وخط خطاً ناحية فكيف تقسم المال؟ فقال سوار أها هنا وارث غيركم؟ قال: لا قال: المال بينكم الثلاثة قال: فقال الأعرابي: يأخذ الهجين كما آخذ وكما يأخذ أخي قال: أجل فغضب الأعرابي ثم أقبل على سوار فقال: تعلم والله إنك قليل الخالات بالدّهناء... ولذا فليس غريباً ألا يحسب الشهداء من الموالي في كربلاء في سنة ستين للهجرة»([٣٠٦]).
[٣٠٥] انظر الثورة الحسينية لسماحة آية الله العظمى حسين بن التقي آل بحر العلوم: ٢ /٦٢٦ ـ ٢٢٧.
[٣٠٦] أنصار الحسين للشيخ محمد مهدي شمس الدين: /٦٢.