موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٩ - موقف الحر الرياحي من التحاق الأربعة بالحسين عليه السلام
٢ـ إنهم أنصاري وهم بمنزلة من جاء معي. وهذه كرامة أخرى لهم من الحسين(علیه السلام) يسجلها للتاريخ كما سجلها عيسى بن مريم لطائفة من أُمته من الحواريين بقوله:
«من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله»([٣٠٨]).
وهنيئاً للإنسان أن يكون ناصراً لله وللدين ولحملته ومن هنا عبر الإمام الصادق في زيارته لهم بقوله:
«السلام عليكم يا أنصار أبي عبد الله الحسين»([٣٠٩]).
٣ـ وقد أعطيتني عهوداً ومواثيق ألا تتعرض إلي بشيء إلا بعد أن يأتيك كتاب ابن زياد ومن ثم نبقى على ما كنا عليه. وهذا النص ربما يبين لنا ضمناً أن الحر لم يقم بعمل مؤذٍ بشكل كبير للحسين(علیه السلام) ومن معه طيلة المدّة السابقة، وهذا ما أشرنا إليه قبل قليل في فقرة، >الحر يلين وابن زياد يأمره بالجعجعة بالحسين عليه السلام».
٤ـ أما مع إصرار الحرّ على موقفه وعدم الالتزام بما تكلم به يعني ذلك أن الحسين سوف يرى نفسه ملزماً في الدفاع عن أصحابه وأنصاره الذين تركوا كل شيء في الدنيا وتعرضوا لكل مكروه حتى وصفت بعض الروايات حالهم حين مجيئهم أنّهم «أبلوا»([٣١٠])من أجل الخروج من الكوفة وبعد الخروج منها وعليه
[٣٠٨] الصف/١٤.
[٣٠٩] زيارة وارث (مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي).
[٣١٠] كما أشار إلى ذلك السيد الأمين في أعيانه: ١ /٥٩٧.