موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٦ - مع ابن عم الشهيد الكربلائي جندب بن زهير بن الحارث الأزدي
«زيد وما زيد! جندب وما جندب! فسئل عن ذلك فقال: >رجلاً من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده، أو قال: بعض جسده إلى الجنة، ثم يتبعه سائر جسده.
وأما الآخر فيضرب ضربة يفرق بها بين الحق والباطل<.
وأما جندب الخير الذي أخبر عنه النبي’ فهو: جندب بن زهير، ويسمى (جندب الخير) الأزدي العامري، قاتل الساحر، يكنّى أبا عبد الله، له صحبة، روى عن النبي’:
«حد الساحر ضربة بالسيف»([٦٣]).
وقد تحقق هذا الحد على يد جندب في قتله للساحر الذي أخذ يؤثر في الناس بسحره، ابن لهيعة، عن أبي الأسود، أن الوليد كان بالعراق، فلعب بين يديه ساحر، فكان يضرب رأس الرجل، ثم يصيح به، فيقوم خارجاً، فيرتد إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله.
وعن أبي مخنف لوط، عن خاله، عن رجل، قال: «جاء ساحر من بابل، فاخذ يري الناس الأعاجيب، يريهم حبلاً في المسجد وعليه فيل يمشي، ويري حماراً يشتد حتى يجيء فيدخل في فمه ويخرج من دبره، كان يضرب عنق الرجل، فيقع رأسه، ثم يقول له: قم فيعود حياً، فرأى جندب بن كعب([٦٤]) ذلك،
[٦٣]. كتاب الصحوة للاستاذ صباح علي البياتي: ١٧٤ ـ ١٧٥.
[٦٤]. اختلف في قاتل الساحر فقيل: جندب بن زهير وقيل جندب بن كعب/ تنقيح المقال للمامقاني ١٦: ٢٧٣.