موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٧ - القسم الثاني القائلون بعدم قطع رأس الحرّ الرياحي
ويقول الشيخ محمد السماوي: «الفائدة الثانية: قطعت في الطف رؤوس أحبة الحسين وأنصاره جميعاً بعد قتلهم وحملت مع السبايا إلا رأسين رأس عبد الله بن الحسين(علیه السلام) الرضيع، فإن الرواية جاءت أن أباه الحسين(علیه السلام) حفر له بعد قتله بجفن سيفه ودفنه، ورأس الحرّ الرياحي فإن بني تميم منعت من قطع رأسه وأبعدت جسده عن القتلى»([٤٤٨]).
ويضيف السيد عبد الرزاق المقرم بأن الحرّ الرياحي لم يقطع رأسه ولم يرضَّ جسده حيث يقول في كتابه، مقتل الحسين: «وأمر ابن سعد بالرؤوس فقطعت واقتسمتها القبائل لتتقرب إلى ابن زياد، فجاءت كندة بثلاثة عشر وصاحبهم قيس بن الأشعث، وجاءت هوازن باثني عشر وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن، وجاءت تميم بسبعة عشر، وبنو أسد بستة عشر، ومذحج بسبعة، وجاء آخرون بباقي الرؤوس، ومنعت عشيرة الحرّ الرياحي من قطع رأسه ورضّ جسده»([٤٤٩])، ثم يقول بعد صفحات قليلة: «وأما الحرّ الرياحي فأبعدته عشيرته إلى حيث مرقده الآن وقيل: إن أمه كانت حاضرة فلمّا رأت ما يصنع بالاجساد حملت الحرّ إلى هذا المكان»([٤٥٠]).
ومما يؤيد أن رأس الحرّ لم يقطع ما يذكره العلماء في كتبهم عن قصة الشاه إسماعيل ونبشه قبر الحرِّ ورؤيته له كهيئته لمّا قتل ورأسه على بدنه كما سيأتي تفصيل ذلك وما يتعلق فيه بشكل مستقل.
[٤٤٨] إبصار العين في أنصار الحسين للشيخ محمد السماوي: ٢٢٠.
[٤٤٩] مقتل الحسين للسيد عبد الرزاق المقرم: ٣٠٣ ـ ٣٠٤.
[٤٥٠] المصدر نفسه: ٣٢١.