موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٥ - القسم الأول القائلون بقطع الرأس الشريف
عنه وأقبل من بعده رأس العباس(علیه السلام) يحمله قشعم الجعفي لعنه الله وأقبل من بعده رأس عوف يحمله سنان بن أنس لعنه الله وأقبلت الرؤوس على إثرهم.
أقول: ترى أن رأس الحرّ لم يفارق رأس الإمام(علیه السلام) وتقدم على سائر الرؤوس حتى بني هاشم.
فهذا رأس قمر العشيرة، فما أدري كيف يكون ذلك؟ ولا يكون إلا من جهة أن الحرّ كان يخجل من المخدرات فكان يتباعد، وحيث إنّهن مكشفات لايدنو منهن إلا رؤوس بني هاشم»([٤٤٤]).
ويقول الشيخ محمد مهدي شمس الدين في كتابه أنصار الحسين وضمن بحث مهم وقيم في الدلالات السياسية لقطع الرؤوس: «ويأتي قطع الرؤوس وحملها من بلد إلى بلد والطواف بها في المدن وخاصّة الكوفة جزء من هذه الخطة العامة، ولتبديد إمكانات الثورة وتحطيم المناعة النفسية لدى المعارضة وإفهامها بأن الثورة قد انتهت بالقضاء عليها ولقطع الطريق على الشائعات بالأدلة المادية الملموسة وهي رؤوس الثائرين عملاً انتقامياً، وهذا يفسِّر لنا لماذا لم تقطع جميع الرؤوس في الكوفة وكربلاء... لقد خضع قطع الرؤوس لعملية انتقاء، فقطعت رؤوس الشخصيات البارزة التي تحظى بولاء شعبي في نطاق قبائلها او مدنها والتي يحطم قتلها قاعدتها الشعبية ويشتت جمهورها ويفقده فاعليته... وكذلك الحال في رؤوس شهداء كربلاء فإن الموالي والرجال العاديين لم تكن
[٤٤٤] القول السديد في شأن الحرّ الشهيد لآية الله العظمى الخراساني: ١٤٠.