موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٤٥ - الوصول إلى كربلاء
إيجاباً كما هو حال القيادات الأخرى كشبث بن ربعي والشمر وعمرو بن الحجاج الزبيبي وغيرهم، مما يدلل على أنها شخصية مصطنعة لا وجود لها، ربما أريد من خلالها الإساءة إلى الشهيد الكربلائي والى أسرته المؤمنة المجاهدة.
بينما تجد في قبال هذه المجهولية لهذا الرجل، معلومية الشهيد الكربلائي عند علماء الرجال وغيرهم، نسباً ومواقفَ كما مرّ عليك في أكثر من مناسبة، بل ومعلومية الأحفاد فضلا عن الأبناء، فكيف يمكن (والحال هذه ) أن يتوهم في كونه ولداً للشهيد الكربلائي، معاذ الله، فالبلد الطيب وكما يقول القرآن الكريم:
{يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} ([٨١]).
الوصول إلى كربلاء
نقل صاحب الحدائق([٨٢]) وإبصار العين([٨٣]): أن زهير بن سليم الأزدي جاء إلى الحسين(علیه السلام)، في الليلة العاشرة عندما رأى تصميم القوم على قتله فانضم إلى أصحابه الأزديين الذين كانوا مع الحسين.
وهذه الرواية على فرض صحتها وتماميتها لا يمكن أن تحمل على إطلاقها، ومن ثم يفهم القارئ والسامع لها أن الشهيد زهير بن سليم الأزدي، كان قد خرج في جيش عمر بن سعد، حاله حال الكثيرين ممن خرجوا لحرب الحسين(علیه السلام)
[٨١]. الأعراف/ ٥٨.
[٨٢]. كتاب الحدائق الوردية الشهيد حميد بن أحمد بن محمد المحلي نقلاً عن وسيلة الدارين: ١٣٩.
[٨٣]. إبصار العين في أنصار الحسين للشيخ السماوي: ١٨٦.