موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٠ - أولاً من هم أشراف الكوفة؟
سوف ينتهي الأمر إلى مقاتلة الحسين للحر وأصحابه ولهذا عبر عن ذلك بقوله «وإلاّ ناجزتك» وكان الحسين جاداً في ذلك غير هازل فلمّا رأى الحر ذلك في الحسين كفَّ عنهم فالتحقوا بالحسين(علیه السلام).
الحسين عليه السلام يسأل الأربعة عن الكوفة؟
بمجرد أن وصلوا جهة الحسين وبعد أن ضموا الحسين إلى صدورهم وضمهم إلى صدره، سألهم الإمام عن خبر الناس في الكوفة؟ وهنا يتقدم أحدهم وهو مجمع بن عبد الله العائذي ويقول للحسين(علیه السلام): «أما أشراف الناس فقد أعظمت رشوتهم وملئت غرائرهم ليستمال ودّهم وتستخلص نصائحهم منهم إلبٌ واحدٌ عليك، وأمّا سائر الناس فقلوبهم معك وسيوفهم مشهورة عليك».
وفي هذا النص المتقدم للشهيد الكربلائي نقاط مهمة لابد من التعرض لها:
أولاً: من هم أشراف الكوفة؟
يبدو أن هذا المصطلح المتداول في كتب التأريخ «بأشراف الكوفة» لم يكن سوى لفظة وضعت في غير معناها في الأعّم الأغلب، ولم يكن سوى أسم على غير مسمى في كثير من الأحيان، فإن من يسمع أو يقرأ بكلمة الشرف أو الشريف أولاً أو ما شاكل ذلك يتبادر إلى ذهنه أولئك الجماعات التي تجعل من مالها وسلطانها وجاهها ومنزلتها بل وحتى دمها ونفسها في خدمة الناس وتقديم الخير إليهم ومن ثم حُقَّ لهؤلاء أن يطلق عليهم مثل هذا الاسم تمشياً مع مسماهُ الموجود عندهم. ومثل هؤلاء في الأعم الأغلب لم تكن أعدادهم كما يبدو من معطيات الكوفة وأهلها ومن صنعوه بالكثير، بل كان الأكثر منهم يستعملون كل