موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢١ - بعض ما تضمنته خطبة الحرّ الرياحي من نقاط
وتنزعوا عما أنتم عليه من يومكم هذا وساعتكم هذه »([٣٩٦]).
وجاء في نصٍّ: «فاستقدم أمام أصحابه ثم قال أيها القوم ألا تقبلون من حسينٍ خصلة من هذه الخصال التي عرض عليكم فيعافيكم الله من حربه وقتاله، قالوا هذا الأمير عمر بن سعد فكلمه، فكلمه بمثل ما كلمه من قبل وبمثل ما كلم به أصحابه قال عمر: قد حرصت لوجدت إلى ذلك سبيلاً فعلت فقال يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعير... »([٣٩٧]).
وقد ورد في البداية والنهاية لابن كثير زيادة مقصودة حين قال: «ثمّ تقدم بين يدي أصحاب الحسين(علیه السلام) فخاطب عمر بن سعد فقال: ويحكم ألا تقبلون من ابن بنت رسول الله’ ما يعرض عليكم من الخصال الثلاث واحدة منها؟ فقال: لو كان ذلك إلي قبلت ثم قال يا أهل الكوفة...»([٣٩٨]).
بعض ما تضمنته خطبة الحرّ الرياحي من نقاط
١ـ حديثه مع عمر بن سعد للمرة الثانية كما تقدم: «قالوا هذا الأمير عمر ابن سعد فكلمه، فكلمه...» إقامة الحجة عليه ومن جهة أخرى إسماع من معه من أهل الكوفة، والإشارة إلى أنهم مُصّرون على قتله رغم كل العروض السابقة التي تقدمت إليهم من قبله(علیه السلام).
٢ـ قوله: «يا أهل الكوفة، لأمكم الهبل والعير» أي لكم الحزن والثكل
[٣٩٦] الثورة الحسينية للسيد الحسين بن التقي آل بحر العلوم: ٢ /٥٩٨.
[٣٩٧] تاريخ الطبري: ٥ /٤٢٧.
[٣٩٨] ابن كثير في البداية والنهاية: ٨ /١٨٠.