موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٤ - القسم الأول القائلون بقطع الرأس الشريف
أ قطع رأس الحرّ الرياحي أم لا؟
اختلفت الروايات في قطع رأس الحرّ الرياحي من عدمه وتبعاً لذلك انقسمت آراء العلماء في هذه المسألة الى قسمين وهما:
القسم الأول: القائلون بقطع الرأس الشريف
تذهب بعض الروايات الى أن رأس الحرّ الرياحي قطع مع بقية الرؤوس الأخرى وحمل على أطراف الرماح وأخذ مع السبايا الى الشام ينقل الشيخ محمد مهدي الحائري في معالي السبطين أن رأس الحرّ قطع بعد قتله مباشرة ورمي به نحو الحسين(علیه السلام)، حيث يقول: «وفي رواية أنه كان يقاتل أشد القتال فصاح عمر بن سعد يا ويلكم أرشقوه بالنبل فجعلوا يرشقونه بالنبل حتى صار درعه كالقنفذ وأخذوه أسيراً واحتزوا رأسه ورموا به بين يدي الحسين(علیه السلام) فأخذه الحسين ومسح الدم عن وجهه وثناياه..»([٤٤٢]). ثم يستمر في حديثه ويقول: «وفي بعض كتب المقاتل جاءوا برأس الحرّ يحمله شمر بن ذي الجوشن حين ورودهم في دمشق الشام وفي أذنه رقعة مكتوبة...»([٤٤٣])، ويضيف السيد محمد هادي الخراساني في كتابه القيّم القول السديد بشأن الحرّ الشهيد: «قال أبو مخنف: قال سهل: ودخل الناس من باب الخيزران، فدخلت في جملتهم وإذا قد أقبل ثمانية عشر رأساً، وإذا بالسبايا على المطايا من غير غطاء، ورأس الحسين بيد شمر... إلى قوله: وأقبل من بعده رأس الحرّ بن يزيد الرياحي رضي الله
[٤٤٢] معالي السبطين للشيخ محمد مهدي الحائري: ٢ /٣٣٩.
[٤٤٣] المصدر نفسه.