موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٨ - القرابة من أُمّ البنين
البنين، فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن»([١٤٩]).
وقد تقدّم في نفس الوقت نسب الشهيد الكربلائي، حيث يقول ابن حجر في إصابته بأنّه: «جراد بن طهية بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب الكلابي الوحيدي... وكان ابنه شبيب مع الحسين... »([١٥٠]).
فتبيّن لنا بعد ذلك أنّ كلّا ً منهما يرجع إلى كلاب، وهي القبيلة التي عرفت بالأصول العربية الأصيلة، وهي القبيلة ذات المكانة والقوة في التأريخ، مع افتخار العرب بها، واعترافها لها بالسيادة، بل إنّ أضدادها وحسّادها شهدوا لها بذلك قبل الآخرين، وإليها ينتمي عدد غفير من النوابغ والشعراء والزعماء والعلماء، بل وأهل الفضل والأخلاق وسائر الصفات الحسنة، كالكرم والشجاعة وإقراء الضيف وإنصاف المظلوم، وما شاكل ذلك من خصائص العُلا والمجد، ولذلك كلّه اتّصفت أُمّ البنين بكلّ هذه الصفات، حيث كانت بدرجة كبيرة من العزّ والكرم والعطاء والشجاعة والفصاحة، بل ينقل لنا التاريخ أنّه كان لأمّ البنين درس في المدينة، كانت تحضره النساء، تُقَدَمُ فيه صنوف العلم والمعرفة، ممّا كان يعود به عليها أميرُ المؤمنين(علیه السلام).
والشهيدُ الكربلائي كان يتمتّع بنفس تلك الخصائص والصفات، وكان من أبرزها صفة الشجاعة التي كانت مضرب الأمثال، حتى أنّ من شجاعته وفروسيّته
[١٤٩] عمدة الطالب لابن عنبة: /٣٥٧.
[١٥٠] الإصابة: ١ /١٢٧٨.