موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٧ - حجر بن الحرّ الرياحي
وعقد له راية على الفي فارس وأمره أن ينزل على مشرعة الغاضريات ويمنع الحسين وأصحابه من شرب ماء الفرات، ودعا بابن ربعي وعقد له راية على أربعة آلاف فارس وأمره أن ينزل به المشرعة الأخرى ويمنع الحسين وأصحابه من شرب الماء فساروا جميعاً ونزلوا على الشوارع واختلفوا بالحسين وضيقوا عليه»([٤٣٢]).
إلى أن يقول: «فبرز من عسكر ابن سعد فارس وأتى إلى الحسين وقال يا أبا عبد الله أعلم أني حجر بن الحرّ وأريد أن استشهد بين يديك وبرز إلى قوم ابن سعد وحمل فيهم ولم يزل يقاتل حتى قتل منهم مائة وعشرين فارساً ثم قتل رحمه الله، فلما نظر إليه أبوه فرح فرحاً شديداً وقال: الحمدُ لله الذي استشهد ولدي قدام الحسين(علیه السلام) ثم أتى إلى الحسين وقال: يا مولاي ولدي استشهد بين يديك وأنا تابع فقال الحسين: اصبر حتى آتي بابنك، وحمل على القوم ولم يزل يقاتل فيهم حتى قتل منهم ثمانمائة وحمل حجراً وأتى به إلى خيمة الحريم ووضعه فقال له الحرّ: إئذن لي بالبراز فقال له: ابرز شكر الله فعلك فبرز وهو يقول هذه السجعات:
إنّي
أنا الحرُّ ومقري الضيف
أشرب
أعناقكم بالسيفِ